لماذا هذه المنصة

لأنّ أقسى ما كسر قلوبنا في هذه الحرب لم يكن الفقد وحده، بل أن تُمحى عائلاتنا بأكملها دون أن تُكتب أسماؤها، ولو بحبرٍ عابر، في شريطِ خبرٍ عاجل.

وجعٌ لا يُطاق أن يمرّ غياب من نحبّهم رقماً صامتاً في ذيل نشرة المساء، ثم تمضي الشاشات إلى خبرٍ آخر، كأن شيئاً لم يكن.

من هذه الدموع بالتحديد، ومن هذا القهر، أقمنا «ذاكرة لا تجف».

أقمناها لنرفض الاختزال، ولننتزع أحبابنا من برود الإحصاءات؛ لنكتب أسماءهم بالدفء الذي كانت تُنادى به في البيوت، ونحفظ ضحكةً على مائدة، ومقعداً ما زال يحفظ أصحابه، وحلماً لم يتّسع له العمر.

نحن هنا لا نكتفي بعدّهم… نحن نحرس أرواحاً كانت كاملة الحضور، ونأبى أن يبتلعها الغياب.

منصة أسّستها نسمة · غزة، فلسطين
تعرّف إليهم احفظ حكاية